سيل الوادي
07-26-2005, 01:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أسعد الله صباحكم بكل خير
معروف لدى الجميع ما يحمله تراثنا من قصص تحمل بين طياتها الكثير من الحكم والعبرة وبعضها لا يخلو من الطرافة ..ودائما ما تكون تلك القصص محملة بالقصائد أو حتى بالقليل من الأبيات ...
لذلك من خلال هذا الموضوع أحببت أن يكون ارشيف هذا الوادي المبارك يحمل بين صفحاته بعض من هذه القصص
لنتعلم منها ونستفيد ...
سوف أبدأ بهذه القصه وأتمنى أن تنال على رضاكم
يقول الراوي ؛؛؛
من الحكايات التي تبين مدى تحلي البدو بالصفات الطيبة ..
هذه الحكاية التي جرت للفارس ( صياح المرتعد ) شيخ عشيرة اليمنة من الجعافرة حيث حل مع نفر من جماعته على قوم ...
وكان من عادات أهل البادية إذا كانوا كثيرين فإنهم يتوزعون على البيوت لأن في ذلك تيسير على المعزب.. وحتى يستطيع أن يقوم بواجبهم .
وحل صياح المرتعد على أحد البيوت وصادف أن صاحب البيت لم يكن موجودا حيث لاحظ صياح أن المرأة صاحبة البيت تخرج وتعود في حالة شديدة من الإرتباك... فإستغرب لذلك.
وعندما استوضحها الأمر أخبرته أنها في غاية الحرج لأنه ليس لديها ما تقدمه من طعام ... فهدأ من روعها وطلب منها أن تضع القدر على النار حتى يرتفع الدخان ولما فعلت طلب منها أن تحضر شي من الدهن ... ولم يكن لديها سوى دهن قديم أحضرته له.. فما كان منه إلا أن دهن وجهه ويديه وطلب من جماعته أن يفعلوا مثلما فعل ... ثم غادروا البيت .
صياح المرتعد طلب من المرأة أن تشعل النار ليشعر جماعته الذين تفرقوا على البيوت الأخرى أن أهل البيت قاموا بواجبهم ... وتمسح بالدهن لكي تبدوا آثار الدسم ويصدقون أنهم تناولوا وجبهة دسمه... وقد أراد بكل هذا أن يستر على أهل هذا البيت وهذا لطيب أخلاقه ..
ما حدث بعد ذلك ... أن زوج المرأة عاد وأخبرته زوجته بما حدث فأخذ شاه وأشهد من حوله أنها ذبيحة صياح المرتعد..
ومرت السنوات وهي تتوالد حتى بلغت ثلاثين راسا فأرسل زوج المرأة على صياح وأخبره عندما حضر أن له حقا ... وهذا حقه فقال صياح كان معي جماعه وأنا أقسمها عشرا لي وعشر لجماعتي وعشر للمرأة التي قامت بواجبنا ...
فقال زوج المرأة لك ما تريد وأكمل هذه الأبيات ...
يالمرتعد واجبك حق وصايب ؛؛
حق علي اللي يعرفون المواجيب
وسمتها بحضور كل القرايب ؛؛
ذبيحتك يا منقع الجود والطيب
لو ما بغينا ما علينا غصايب؛؛
لاشك ضيف البيت له حق ومصيب
جملتنا يا شوق ضافي الذوايب ؛؛
وذي عادة الطيب بستر المعازيب
يفداك منهو ضاري بالسبايب ؛؛
لا ضاف علق بالمعزب كلاليب
جربت شينات السنين النوايب ؛؛
والجود من الماجود مابه تكاذيب
ترفع لك البيضا بروس الجذايب ؛؛
حيثك من اللي ينطحون المصاعيب
وقد رد عليه صياح المرتعد بهذه الأبيات ....
الطيب بحجاج المشيب وهايب ؛؛
طيب الفتى من عند ربه مواهيب
ثلثٍ لنا وثلثٍ لبيتك حلايب ؛؛
مقسوم بين الضيف هو والمعازيب
ومعزبتنا يا فتى وإنت غايب ؛؛
نشمية تسوى كثير الرعابيب
نشمية ماخلفوها زلايب ؛؛
لو غبت ماداخلك شك ولا ريب
ومن جرب الدنيا وشاف النوايب ؛؛
تراه مايشنى ولا يطري العيب
واللي يسب لشبعة البطن خايب ؛؛
أصل القرا زين النبا والتراحيب
هكذا كانت أخلاقهم ...
وهذه سجاياهم ...
التي نستشهد بها حين يمر بنا حدث مشابه...
بإنتظار مشاركاتكم
دمتم بخير
[ مع تحيات شمــوخ
أسعد الله صباحكم بكل خير
معروف لدى الجميع ما يحمله تراثنا من قصص تحمل بين طياتها الكثير من الحكم والعبرة وبعضها لا يخلو من الطرافة ..ودائما ما تكون تلك القصص محملة بالقصائد أو حتى بالقليل من الأبيات ...
لذلك من خلال هذا الموضوع أحببت أن يكون ارشيف هذا الوادي المبارك يحمل بين صفحاته بعض من هذه القصص
لنتعلم منها ونستفيد ...
سوف أبدأ بهذه القصه وأتمنى أن تنال على رضاكم
يقول الراوي ؛؛؛
من الحكايات التي تبين مدى تحلي البدو بالصفات الطيبة ..
هذه الحكاية التي جرت للفارس ( صياح المرتعد ) شيخ عشيرة اليمنة من الجعافرة حيث حل مع نفر من جماعته على قوم ...
وكان من عادات أهل البادية إذا كانوا كثيرين فإنهم يتوزعون على البيوت لأن في ذلك تيسير على المعزب.. وحتى يستطيع أن يقوم بواجبهم .
وحل صياح المرتعد على أحد البيوت وصادف أن صاحب البيت لم يكن موجودا حيث لاحظ صياح أن المرأة صاحبة البيت تخرج وتعود في حالة شديدة من الإرتباك... فإستغرب لذلك.
وعندما استوضحها الأمر أخبرته أنها في غاية الحرج لأنه ليس لديها ما تقدمه من طعام ... فهدأ من روعها وطلب منها أن تضع القدر على النار حتى يرتفع الدخان ولما فعلت طلب منها أن تحضر شي من الدهن ... ولم يكن لديها سوى دهن قديم أحضرته له.. فما كان منه إلا أن دهن وجهه ويديه وطلب من جماعته أن يفعلوا مثلما فعل ... ثم غادروا البيت .
صياح المرتعد طلب من المرأة أن تشعل النار ليشعر جماعته الذين تفرقوا على البيوت الأخرى أن أهل البيت قاموا بواجبهم ... وتمسح بالدهن لكي تبدوا آثار الدسم ويصدقون أنهم تناولوا وجبهة دسمه... وقد أراد بكل هذا أن يستر على أهل هذا البيت وهذا لطيب أخلاقه ..
ما حدث بعد ذلك ... أن زوج المرأة عاد وأخبرته زوجته بما حدث فأخذ شاه وأشهد من حوله أنها ذبيحة صياح المرتعد..
ومرت السنوات وهي تتوالد حتى بلغت ثلاثين راسا فأرسل زوج المرأة على صياح وأخبره عندما حضر أن له حقا ... وهذا حقه فقال صياح كان معي جماعه وأنا أقسمها عشرا لي وعشر لجماعتي وعشر للمرأة التي قامت بواجبنا ...
فقال زوج المرأة لك ما تريد وأكمل هذه الأبيات ...
يالمرتعد واجبك حق وصايب ؛؛
حق علي اللي يعرفون المواجيب
وسمتها بحضور كل القرايب ؛؛
ذبيحتك يا منقع الجود والطيب
لو ما بغينا ما علينا غصايب؛؛
لاشك ضيف البيت له حق ومصيب
جملتنا يا شوق ضافي الذوايب ؛؛
وذي عادة الطيب بستر المعازيب
يفداك منهو ضاري بالسبايب ؛؛
لا ضاف علق بالمعزب كلاليب
جربت شينات السنين النوايب ؛؛
والجود من الماجود مابه تكاذيب
ترفع لك البيضا بروس الجذايب ؛؛
حيثك من اللي ينطحون المصاعيب
وقد رد عليه صياح المرتعد بهذه الأبيات ....
الطيب بحجاج المشيب وهايب ؛؛
طيب الفتى من عند ربه مواهيب
ثلثٍ لنا وثلثٍ لبيتك حلايب ؛؛
مقسوم بين الضيف هو والمعازيب
ومعزبتنا يا فتى وإنت غايب ؛؛
نشمية تسوى كثير الرعابيب
نشمية ماخلفوها زلايب ؛؛
لو غبت ماداخلك شك ولا ريب
ومن جرب الدنيا وشاف النوايب ؛؛
تراه مايشنى ولا يطري العيب
واللي يسب لشبعة البطن خايب ؛؛
أصل القرا زين النبا والتراحيب
هكذا كانت أخلاقهم ...
وهذه سجاياهم ...
التي نستشهد بها حين يمر بنا حدث مشابه...
بإنتظار مشاركاتكم
دمتم بخير
[ مع تحيات شمــوخ